أخبار تقنية

الذكاء الاصطناعي إبتدى إزاي ؟ جون مكارثي الأب الروحي لل AI

هو الذكاء الاصطناعي إبتدى إزاي ؟ جون مكارثي الأب الروحي لل AI

هو الذكاء الاصطناعي إبتدى إزاي ؟ قصة جون مكارثي الأب الروحي لل AI – الرجل الذي رأى المستقبل في 1956

خلف كل ثورة عقل مدبر

اليوم، ونحن نعيش في عام 2025، أصبحنا محاطين بـ “عقول رقمية” في كل مكان. نستخدم ChatGPT لكتابة رسائلنا، ونعتمد على Gemini لتلخيص الاجتماعات، ونتحدث مع هواتفنا لضبط المنبه. ولكن، هل توقفت يوماً لتسأل: من أين بدأ كل هذا؟ من هو الشخص الذي امتلك الجرأة ليطلق على الآلات صفة “الذكاء”؟

الإجابة ليست “روبوتاً” قادماً من المستقبل، بل هو عالم رياضيات عبقري يدعى  جون مكارثي الأب الروحي لل AI . في موقعكم Grandystore، الذي يهتم بكل ما يخص التكنولوجيا وملحقاتها، نأخذكم اليوم في رحلة عبر الزمن لنكتشف قصة الرجل الذي غير وجه التاريخ، وكيف أن أفكاره التي صاغها في الخمسينيات هي السبب في أن هاتفك الذكي اليوم يفكر ويحلل.


1. 🎓 البداية: مؤتمر صيف 1956 الذي غير العالم

لم يولد مصطلح “الذكاء الاصطناعي” في مختبر سري تحت الأرض، بل ولد في حرم جامعي مشمس. في صيف عام 1956، نظم جون مكارثي، الذي كان حينها أستاذاً شاباً مساعداً في كلية دارتموث، ورشة عمل صيفية جمع فيها ألمع العقول في الرياضيات والعلوم العصبية.

كان هدف مكارثي بسيطاً ومعقداً في آن واحد: “دراسة التخمين القائل بأن كل جانب من جوانب التعلم أو أي ميزة أخرى من الذكاء يمكن وصفها بدقة لدرجة تمكن الآلة من محاكاتها”. في هذا المؤتمر، صاغ مكارثي مصطلح “Artificial Intelligence” (الذكاء الاصطناعي) لأول مرة. لم يكن يعلم حينها أن هذا المصطلح سيصبح بعد عقود المحرك الأساسي لأجهزة عملاقة مثل سامسونج وشركات رائدة مثل أبل. لقد وضع مكارثي حجر الأساس لعلم جديد تماماً، مفترضاً أن الآلة يمكنها أن تتصرف بذكاء يضاهي البشر.


2. 💻 لغة LISP: عندما علمنا الآلة كيف تتحدث

لم يكتفِ جون مكارثي مبتكر الذكاء الاصطناعي بوضع الاسم فقط، بل اخترع الأداة أيضاً. في عام 1958، طور لغة برمجة تسمى LISP. كانت هذه اللغة ثورية لأنها سمحت للمبرمجين بالتعامل مع الرموز والقوائم بدلاً من مجرد الأرقام الصماء.

  • لماذا هذا مهم؟ لغة LISP أصبحت اللغة الرسمية لأبحاث الذكاء الاصطناعي لعقود. بفضل هذه اللغة، تمهّد الطريق لظهور المساعدات الصوتية الحديثة التي نراها اليوم في هواتف الايفون (Siri) وغيرها. مكارثي لم يعطنا الفكرة فحسب، بل أعطانا الأبجدية التي كُتب بها هذا العلم.


3. 📱 من مكارثي إلى جيبك: تأثيره على الايفون و سامسونج

قد تتساءل: “ما علاقة عالم توفي في 2011 بهاتفي الحديث؟”. العلاقة وثيقة جداً. كل خوارزمية ذكية في هاتفك اليوم تعود بجذورها لمبادئ مكارثي.

  • في عالم الايفون: عندما تستخدم ميزة التعرف على الوجه (Face ID) في جهاز الايفون، أو عندما يقوم الهاتف بتصنيف صورك تلقائياً في ألبومات (طعام، حيوانات، أشخاص)، فهذا تطبيق مباشر لمبادئ تعلم الآلة التي نادى بها مكارثي. هو حلم بأن “ترى” الآلة وتفهم، واليوم الايفون يفعل ذلك بدقة مذهلة.

  • في عالم سامسونج: على الجانب الآخر، نجد أن شركة سامسونج تدمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في سلسلة Galaxy الحديثة. ميزات مثل الترجمة الفورية للمكالمات (Live Translate) هي تجسيد لحلم مكارثي في كسر حواجز اللغة بين البشر والآلة. لولا الأساس النظري الذي وضعه هذا الرجل، لما كانت سامسونج قادرة اليوم على تقديم هذه الرفاهية الرقمية.


4. 🔋 الذكاء الاصطناعي وإدارة الطاقة: معركة بطاريه الموبايل

أحد أهم التطبيقات الخفية لذكاء مكارثي الاصطناعي اليوم يكمن في شيء نعتمد عليه جميعاً: بطاريه الموبايل.

في بدايات الهواتف الذكية، كانت الطاقة تُستنزف بسرعة عشوائية. لكن اليوم، بفضل الذكاء الاصطناعي:

  1. التعلم من النمط: يتعلم الهاتف متى تنام ومتى تستيقظ، ومتى تستخدم التطبيقات الثقيلة. بناءً على ذلك، يقوم النظام بتحسين استهلاك الطاقة لضمان أن بطاريه الموبايل تصمد معك لنهاية اليوم.

  2. التطبيقات الخلفية: يقوم الـ AI بإغلاق العمليات غير الضرورية في الخلفية بذكاء، سواء في واجهة One UI من سامسونج أو iOS من الايفون، مما يوفر كل مللي أمبير ممكن.

لولا هذه الخوارزميات الذكية، لكانت بطاريه الموبايل في الأجهزة الحديثة -التي تحمل شاشات ضخمة ومعالجات قوية- تنفد في ساعتين فقط!


5. ☁️ الحوسبة السحابية: اختراع آخر منسي

يغفل الكثيرون أن جون مكارثي هو أيضاً من اقترح مفهوم “مشاركة الوقت” (Time-sharing). كان يتخيل مستقبلاً تباع فيه القدرة الحاسوبية وخدمات الكمبيوتر كالمرافق العامة (مثل الماء والكهرباء).

هذا المفهوم هو الجد الشرعي لـ “الحوسبة السحابية” (Cloud Computing) التي نستخدمها اليوم. عندما ترفع صورك من الايفون إلى iCloud، أو تخزن ملفاتك من هاتف سامسونج على Google Drive، فأنت فعلياً تعيش داخل رؤية مكارثي المستقبلية.


هو الذكاء الاصطناعي إبتدى إزاي ؟ جون مكارثي الأب الروحي لل AI

هو الذكاء الاصطناعي إبتدى إزاي ؟ جون مكارثي الأب الروحي لل AI

6. ⚖️ الإرث الخالد: كيف نكرم جون مكارثي اليوم؟

توفي جون مكارثي في عام 2011، لكن إرثه ينبض بالحياة في كل شريحة إلكترونية وكل سطر كود ذكي. لقد نقلنا من عصر “الآلات الحاسبة” إلى عصر “الآلات المفكرة”.

لكن، مع كل هذا الذكاء، تظل هناك قيود فيزيائية. الذكاء الاصطناعي في هاتفك يستهلك طاقة هائلة للمعالجة. عندما تطلب من الايفون تعديل صورة بالذكاء الاصطناعي، أو تطلب من سامسونج تلخيص مقال، فإن المعالج يعمل بأقصى طاقته، مما يضغط على بطاريه الموبايل.

لذلك، في Grandy.store، نؤمن بأن تكريم التكنولوجيا يبدأ بالحفاظ عليها. نحن نقدم لك أفضل الشواحن الأصلية، والباور بانك المعتمد، لضمان أن يظل هذا “الذكاء” مشحوناً وجاهزاً لخدمتك.

الخلاصة: الحلم الذي أصبح حقيقة

جون مكارثي لم يكن مجرد عالم، بل كان نبياً تكنولوجياً. لقد رأى عالماً تتحدث فيه الآلات، وتتعلم، وتخدم البشرية. اليوم، هذا العالم موجود في راحة يدك.

سواء كنت تحمل جهاز الايفون بتصميمه الأنيق، أو تستخدم هاتف سامسونج بقدراته المتعددة، تذكر في المرة القادمة التي تنظر فيها إلى نسبة بطاريه الموبايل أو تتحدث فيها مع مساعدك الصوتي، أن هناك رجلاً يدعى جون مكارثي، جلس في صيف عام 1956، وحلم بكل هذا من أجلك.

ونحن في Grandystore هنا لندعم هذا الحلم بأفضل الملحقات التقنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *